فهرس الكتاب

الصفحة 1125 من 8321

المسألة الخامسة: { الفجر } مصدر قولك: فجرت الماء أفجره فجرًا ، وفجرته تفجيرًا . قال الأزهري: الفجر أصله الشق ، فعلى هذا الفجر في آخر الليل هو إنشقاق ظلمة الليل بنور الصبح ، وأما في قوله تعالى: { مِنَ الفجر } فقيل للتبعيض لأن المعتبر بعض الفجر لا كله ، وقيل للتبيين كأنه قيل: الخيط الأبيض الذي هو الفجر .

المسألة السادسة: أن الله تعالى لما أحل الجماع والأكل والشرب إلى غاية تبين الصبح ، وجب أن يعرف أن تبين الصبح ما هو؟ فنقول: الطريق إلى معرفة تبين الصبح إما أن يكون قطيعًا أو ظنيًا ، أما القطعي فبأن يرى طلوع الصبح أو يتيقن أنه مضى من الزمان ما يجب طلوع الصبح عنده وأما الظني فنقول: إما أن يحصل ظن أن الصبح طلع فيحرم الأكل والشرب والوقاع فإن حصل ظن أنه ما طلع كان الأكل والشرب والوقاع مباحًا ، فإن أكل ثم تبين بعد ذلك أن ذلك الظن خطأ وأن الصبح كان قد طلع عند ذلك الأكل فقد اختلفوا ، وكذلك إن ظن أن الشمس قد غربت فأفطر ثم تبين أنها ما كانت غاربة فقال الحسن: لا قضاء في الصورتين قياسًا على ما لو أكل ناسيًا ، وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي في رواية المزني عنه: يجب القضاء لأنه أمر بالصوم من الصبح إلى الغروب ولم يأت به وأما الناسي فعند مالك يجب عليه القضاء ، وأما الباقون الذين سلموا أنه لا قضاء قالوا: مقتضى الدليل وجوب القضاء عليه أيضًا ، إلا أنا أسقطناه عنه للنص ، وهو ما روى أبو هريرة Bه عن النبي A أن رجلًا قال: أكلت وشربت وأنا صائم فقال E:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت