أما قوله تعالى: { وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ } فالمعنى وأنتم تعلمون أنكم مبطلون ، ولا شك أن الإقدام على القبيح مع العلم بقبحه أقبح ، وصاحبه بالتوبيخ أحق ، روي عن أبي هريرة Bه أنه قال ، اختصم رجلان إلى النبي A: عالم بالخصومة وجاهل بها ، فقضى رسول الله A للعالم ، فقال من قضى عليه: يا رسول الله والذي لا إله إلا هو إني محق فقال: إن شئت أعاوده ، فعاوده فقضى للعالم ، فقال المقضى عليه مثل ما قال أولًا ثم عاوده ثالثًا ، ثم قال E:"من اقتطع حق امرىء مسلم بخصومته فإنما اقتطع قطعة من النار"فقال العالم المقضي له: يا رسول الله إن الحق حقه ، فقال E:"من اقتطع بخصومته وجد له حق غيره فليتبوأ مقعده من النار» ."