السؤال الثاني: ما المراد من الهداية في قوله: { كَمَا هَدَاكُمْ } ؟ .
الجواب: منهم من قال: إنها خاصة ، والمراد منه كما هداكم بأن ردكم في مناسك حجكم إلى سنة إبراهيم عليه السلام ، ومنهم من قال لا بل هي عامة متناولة لكل أنواع الهداية في معرفة الله تعالى ، ومعرفة ملائكته وكتبه ورسله وشرائعه .
السؤال الثالث: الضمير في قوله: { مِن قَبْلِهِ } إلى ماذا يعود؟ .
الجواب: يحتمل أن يكون راجعًا إلى { الهدى } والتقدير: وإن كنتم من قبل أن هداكم من الضالين ، وقال بعضهم: إنه راجع إلى القرآن ، والتقدير: واذكروه كما هداكم بكتابه الذي بين لكم معالم دينه ، وإن كنتم من قبل إنزاله ذلك عليكم من الضالين .
أما قوله تعالى: { وَإِن كُنتُمْ مّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضالين } فقال القفال رحمة الله عليه: فيه وجهان أحدهما: وما كنتم من قبله إلا الضالين والثاني: قد كنتم من قبله من الضالين ، وهو كقوله: { إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ } [ الطارق: 4 ] وقوله: { وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ الكاذبين } [ الشعراء: 186 ] .