فهرس الكتاب

الصفحة 1300 من 8321

والجواب عن الأول: أن الشطر هو النصف ، يقال: شطرت الشيء أي جعلته نصفين ، ويقال في المثل: أجلب جلبًا لك شطره ، أي نصفه ، وعن الثاني أن قوله عليه السلام: « تمكث إحداهن شطر عمرها لا تصلي » إنما يتناول زمان هي تصلي فيه ، وذلك لا يتناول إلا زمان البلوغ ، واحتج أبو بكر الرازي على قول أبي حنيفة من وجوه:

الحجة الأولى: ما روى عن أبي أمامة عن النبي A أنه قال: « أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشر أيام » قال أبو بكر: فإن صح هذا الحديث فلا معدل عنه لأحد .

الحجة الثانية: ما روي عن أنس بن مالك ، وعثمان بن أبي العاص الثقفي أنهما قالا الحيض ثلاثة أيام وأربعة أيام إلى عشرة أيام وما زاد فهو استحاضة والاستدلال به من وجهين أحدهما: أن القول إذا ظهر عن الصحابي ولم يخالفه أحد كان إجماعًا والثاني: أن التقدير مما لا سبيل إلى العقل إليه متى روى عن الصحابي فالظاهر أنه سمعه من الرسول A .

الحجة الثالثة: قوله عليه السلام لحمنة بنت جحش: « تحيضي في علم الله ستًا أو سبعًا كما تحيض النساء في كل شهر » مقتضاه أن يكون حيض جميع النساء في كل شهر هذا القدر خالفنا هذا الظاهر في الثلاثة إلى العشرة فيبقى ماعداه على الأصل .

الحجة الرابعة: قوله عليه السلام في حق النساء: « ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لعقول ذوي الألباب منهن ، فقيل ما نقصان دينهن؟ قال: تمكث إحداهن الأيام والليالي لا تصلي » وهذا الخبر يدل على أن مدة الحيض ما يقع عليه اسم الأيام والليال ، وأقلها ثلاثة وأكثرها عشرة لأنه لا يقال في الواحد والإثنين لفظ الأيام ، ولا يقال في الزائد على العشرة أيام ، بل يقال: أحد عشر يومًا أما الثلاثة إلى العشرة فيقال فيها أيام ، وأيضًا قال A لفاطمة بنت أبي حبيش دعى الصلاة أيام أقرائك ولفظ الأيام مختص بالثلاثة إلى العشرة ، وفي حديث أم سلمة في المرأة التي سألته أنها تهرق الدم ، فقال: لتنظر عدد الليالي والأيام التي كانت تحيض من الشهر فلتترك الصلاة ذلك القدر من الشهر ، ثم لتغتسل ولتصل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت