أما قوله تعالى: { والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ } فقد علمت أن: الغفور ، مبالغة في ستر الذنوب ، وفي إسقاط عقوبتها ، وأما: الحليم ، فاعلم أن الحلم في كلام العرب الأناة والسكون ، يقال: ضع الهودج على أحلم الجمال ، أي على أشدها تؤدة في السير ، ومنه الحلم لأنه يرى في حال السكون ، وحلمة الثدي ، ومعنى: الحليم ، في صفة الله: الذي لا يعجل بالعقوبة ، بل يؤخر عقوبة الكفار والفجار .