فهرس الكتاب

الصفحة 1736 من 8321

الجواب: الصحيح أن يقال لما كان ذلك الهيكل بحيث سيصير آدم عن قريب سماه آدم عليه السلام قبل ذلك ، تسمية لما سيقع بالواقع .

والجواب الثالث: أن قوله { ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ } يفيد تراخي هذا الخبر عن ذلك الخبر كما في قوله تعالى: { ثُمَّ كَانَ مِنَ الذين ءامَنُواْ } [ البلد: 17 ] ويقول القائل: أعطيت زيدًا اليوم ألفًا ثم أعطيته أمس ألفين ، ومراده: أعطيته اليوم ألفًا ، ثم أنا أخبركم أني أعطيته أمس ألفين فكذا قوله { خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ } أي صيره خلقًا سويًا ثم إنه يخبركم أني إنما خلقته بأن قلت له { كُنَّ } .

المسألة الخامسة: في الآية إشكال آخر وهو أنه كان ينبغي أن يقال: ثم قال له كن فكان فلم يقل كذلك بل قال: { كُنْ فَيَكُونُ } .

والجواب: تأويل الكلام ، ثم قال له { كُنْ فَيَكُونُ } فكان .

واعلم يا محمد أن ما قال له ربك { كُنَّ } فإنه يكون لا محالة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت