السؤال الثالث: أليس إن بعض الكفار اشتغلوا بالمباهلة مع محمد A ؟ حيث قالوا { اللهم إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مّنَ السماء } [ الأنفال: 32 ] ثم إنه لم ينزل العذاب بهم ألبتة ، فكذا ههنا ، وأيضًا فبتقدير نزول العذاب ، كان ذلك مناقضًا لقوله { وَمَا كَانَ الله لِيُعَذّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ } [ الأنفال: 33 ] .
والجواب: الخاص مقدم على العام ، فلما أخبر عليه السلام بنزول العذاب في هذه السورة على التعيين وجب أن يعتقد أن الأمر كذلك .
السؤال الرابع: قوله { إِنَّ هذا لَهُوَ القصص الحق } هل هو متصل بما قبله أم لا؟ .
والجواب: قال أبو مسلم: إنه متصل بما قبله ولا يجوز الوقف على قوله { الكاذبين } وتقدير الآية فنجعل لعنة الله على الكاذبين بأن هذا هو القصص الحق وعلى هذا التقدير كان حق { إن } أن تكون مفتوحة ، إلا أنها كسرت لدخول اللام في قوله { لَهُوَ } كما في قوله { إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ } [ العاديات: 11 ] وقال الباقون: الكلام تم عند قوله { عَلَى الكاذبين } وما بعده جملة أخرى مستقلة غير متعلقة بما قبلها ، والله أعلم .