فهرس الكتاب

الصفحة 1902 من 8321

ثم قال تعالى: { وَمَن يَنقَلِبْ على عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ الله شَيْئًا } والغرض منه تأكيد الوعيد ، لأن كل عاقل يعلم أن الله تعالى لا يضره كفر الكافرين ، بل المراد أنه لا يضر الا نفسه ، وهذا كما إذا قال الرجل لولده عند العتاب: ان هذا الذي تأتي به من الأفعال لا يضر السماء والأرض ، ويريد به أنه يعود ضرره عليه فكذا ههنا ، ثم أتبع الوعيد بالوعد فقال: { وَسَيَجْزِى الله الشاكرين } فالمراد أنه لما وقعت الشبهة في قلوب بعضهم بسبب تلك الهزيمة ولم تقع الشبهة في قلوب العلماء الأقوياء من المؤمنين ، فهم شكروا الله على ثباتهم على الايمان وشدة تمسكهم به ، فلا جرم مدحهم الله تعالى بقوله: { وَسَيَجْزِى الله الشاكرين } وروى محمد أبن جرير الطبري عن علي Bه أنه قال: المراد بقوله: { وَسَيَجْزِى الله الشاكرين } أبو بكر وأصحابه ، وروي عنه أنه قال أبو بكر من الشاكرين وهو من أحباء الله ، والله أعلم بالصواب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت