فهرس الكتاب

الصفحة 2012 من 8321

وعن النبي A:"بينما رجل مستلق على فراشه إذ رفع رأسه فنظر إلى النجوم وإلى السماء وقال: أشهد أن لك ربا وخالقا ، اللهم اغفر لي فنظر الله اليه فغفر له"وقال النبي A:"لا عبادة كالتفكر"وقيل: الفكرة تذهب الغفلة وتجذب للقلب الخشية كما ينبت الماء الزرع . وعن النبي A:"لا تفضلوني على يونس بن متى فإنه كان يرفع له كل يوم مثل عمل أهل الأرض"قالوا: وكان ذلك العمل هو التفكر في معرفة الله ، لأن أحدا لا يقدر أن يعمل بجوارحه مثل عمل أهل الأرض .

المسألة الثالثة: دلت الآية على أن أعلى مراتب الصديقين التفكر في دلائل الذات والصفات وأن التقليد أمر باطل لا عبرة به ولا التفات إليه .

واعلم أنه تعالى حكى عن هؤلاء العباد الصالحين المواظبين على الذكر والفكر أنهم ذكروا خمسة أنواع من الدعاء .

النوع الأول: قوله: { رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا باطلا سبحانك فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ } وفيه مسائل:

المسألة الأولى: في الآية إضمار وفيه وجهان ، قال الواحدي C: التقدير: يقولون ربنا ما خلقت هذا باطلا ، وقال صاحب «الكشاف» : أنه في محال الحال بمعنى يتفكرون قائلين .

المسألة الثانية: هذا: في قوله: { مَا خَلَقْتَ هَذا } كناية عن المخلوق ، يعني ما خلقت هذا المخلوق العجيب باطلا ، وفي كلمة { هذا } ضرب من التعظيم كقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت