{ أَلاَ لَهُ الحكم } [ الأنعام: 62 ] وقال: { والأمر يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ } [ الأنفطار: 19 ] لا يقال: فعلى هذا التقدير لا يبقى لتخصيص الظالمين بهذا الحكم فائدة ، لأنا نقول: بل فيه فائدة لأنه وعد المؤمنين المتقين في الدنيا بالفوز بالثواب والنجاة من العقاب ، فلهم يوم القيامة هذه الحجة . اما الفساق فليس لهم ذلك ، فصح تخصيصهم بنفي الأنصار على الإطلاق . الثالث: أن هذه الآية عامة وواردة بثبوت الشفاعة خاصة والخاص مقدم على العام ، والله أعلم .
المسألة الثانية: المعتزلة تمسكوا في أن الفاسق لا يخرج من النار ، قالوا: لو خرج من النار لكان من أخرجه منها ناصرا له ، والآية دالة على أنه لا ناصر له ألبتة .
والجواب: المعارضة بالآيات الدالة على العفو كما ذكرناه في سورة البقرة .
النوع الثالث: من دعواتهم .