المسألة الخامسة: قال بعضهم: اسم الرحم مشتق من الرحمة التي هي النعمة ، واحتج بما روي عن النبي A أنه قال: « يقول الله تعالى أنا الرحمن وهي الرحم اشتققت اسمها من اسمي » ووجه التشبيه أن لمكان هذه الحالة تقع الرحمة من بعض الناس لبعض . وقال آخرون: بل اسم الرحم مشتق من الرحم الذي عنده يقع الإنعام وأنه الأصل ، وقال بعضهم: بل كل واحد منهما أصل بنفسه ، والنزاع في مثل هذا قريب .
المسألة السادسة: دلت الآية على جواز المسألة بالله تعالى . روى مجاهد عن عمر قال: قال رسول الله A: « من سألكم بالله فأعطوه » وعن البراء بن عازب قال: أمرنا رسول الله A بسبع: منها ابرار القسم .
المسألة السابعة: دل قوله تعالى: { والأرحام } على تعظيم حق الرحم وتأكيد النهي عن قطعها ، قال تعالى: { فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُواْ فِى الأرض وَتُقَطّعُواْ أَرْحَامَكُمْ } [ محمد: 22 ] وقال: { لا يَرْقُبُونَ فِى مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً } قيل في الأول: إنه القرابة ، وقال: { وقضى رَبُّكَ أَن لاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إياه وبالوالدين إحسانا } [ الإسراء: 23 ] وقال: { واعبدوا الله وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وبالوالدين إحسانا وَبِذِى القربى واليتامى والمساكين } [ النساء: 36 ] وعن عبد الرحمن بن عوف: أن النبي A قال: « يقول الله تعالى أنا الرحمن وهي الرحم اشتققت اسمها من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته » وعن أبي هريرة Bه قال: قال رسول الله A « ما من شيء أطيع الله فيه أعجل ثوابا من صلة الرحم وما من عمل عصى الله به أعجل عقوبة من البغي واليمين الفاجرة »