فهرس الكتاب

الصفحة 2091 من 8321

قوله تعالى: { فَرِيضَةً مّنَ الله } هو منصوب نصب المصدر المؤكد أي فرض ذلك فرضا إن الله كان عليما حكيما ، والمعنى أن قسمة الله لهذه المواريث أولى من القسمة التي تميل اليها طباعكم ، لأنه تعالى عالم بجميع المعلومات ، فيكون عالما بما في قسمة المواريث من المصالح والمفاسد ، وأنه حكيم لا يأمر إلا بما هو الأصلح الأحسن ، ومتى كان الأمر كذلك كانت قسمته لهذه المواريث أولى من القسمة التي تريدونها ، وهذا نظير قوله للملائكة: { إِنّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } [ البقرة: 30 ] .

فان قيل: لم قال: { كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا } مع أنه الآن كذلك .

قلنا: قال الخليل: الخبر عن الله بهذه الألفاظ كالخبر بالحال والاستقبال ، لأنه تعالى منزه عن الدخول تحت الزمان ، وقال سيبويه: القوم لما شاهدوا علمًا وحكمة وفضلا وإحسانًا تعجبوا ، فقيل لهم: إن الله كان كذلك ، ولم يزل موصوفا بهذه الصفات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت