فهرس الكتاب

الصفحة 2095 من 8321

المسألة الثالثة: يقال رجل كلالة ، وامرأة كلالة ، وقوم كلالة ، لا يثنى ولا يجمع لأنه مصدر كالدلالة والوكالة .

إذا عرفت هذا فنقول: إذا جعلناها صفة للوارث أو المورث كان بمعنى ذي كلالة ، كما يقول: فلان من قرابتي يريد من ذوي قرابتي ، قال صاحب «الكشاف» : ويجوز أن يكون صفة كالهجاجة والفقاقة للأحمق .

المسألة الرابعة: قوله: { يُورَثُ } فيه احتمالان: الأول: أن يكون ذلك مأخوذًا من ورثه الرجل يرثه ، وعلى هذا التقدير يكون الرجل هو الموروث منه ، وفي انتصاب كلالة وجوه: أحدها: النصب على الحال ، والتقدير: يورث حال كونه كلالة ، والكلالة مصدر وقع موقع الحال تقديره: يورث متكلل النسب ، وثانيها: أن يكون قوله: { يُورَثُ } صفة لرجل ، و { كلالة } خبر كان ، والتقدير وإن كان رجل يورث منه كلالة ، وثالثها: أن يكون مفعولا له ، أي يورث لأجل كونه كلالة .

الاحتمال الثاني: في قوله: { يُورَثُ } أن يكون ذلك مأخوذا من أورث يورث ، وعلى هذا التقدير يكون الرجل هو الوارب ، وانتصاب كلالة على هذا التقدير أيضا يكون على الوجوه المذكورة .

المسألة الخامسة: قرأ الحسن ، وأبو رجاء العطاردي: يورث ويورث بالتخفيف والتشديد على الفاعل .

أما قوله تعالى: { وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلّ واحد مّنْهُمَا السدس } ففيه مسألتان:

المسألة الأولى: ههنا سؤال: وهو أنه تعالى قال: { وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كلالة أَو امرأة } ثم قال: { وَلَهُ أَخٌ } فكنى عن الرجل وما كنى عن المرأة فما السبب فيه؟

والجواب قال الفراء: هذا جائز فانه إذا جاء حرفان في معنى واحد «بأو» جاز إسناد التفسير إلى أيهما أريد ، ويجوز إسناده إليهما أيضا ، تقول: من كان له أخ أو أخت فليصله ، يذهب إلى الأخ ، أو فليصلها يذهب إلى الأخت ، وإن قلت فليصلهما جاز أيضا .

المسألة الثانية: أجمع المفسرون ههنا على أن المراد من الأخ والأخت: الأخ والأخت من الأم ، وكان سعد بن أبي قاص يقرأ: وله أخ أو أخت من أم ، وإنما حكموا بذلك لأنه تعالى قال في آخر السورة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت