فهرس الكتاب

الصفحة 2236 من 8321

واعلم أن الاعمال في حال التوسط أحسن ، والالغاء حال التأخر أحسن .

إذا عرفت هذا فنقول: كلمة «إذن» على هذا الترتيب أيضًا ، فان تقدمت نصبت الفعل ، تقول إذن أكرمك ، وإن توسطت أو تأخرت جاز الالغاء ، تقول أنا إذن أكرمك ، وأنا أكرمك إذن فتلغيه في هاتين الحالتين .

إذا عرفت هذه المقدمة فقوله تعالى: { فَإِذًا لاَّ يُؤْتُونَ الناس نَقِيرًا } كلمة «إذن» فيها متقدمة وما عملت ، فذكروا في العذر وجوها: الأول: أن في الكلام تقديما وتأخيرا ، والتقدير: لا يؤتون الناس نقيرا إذن . الثاني: أنها لما وقعت بين الفاء والفعل جاز أن تقدر متوسطة فتلغى كما تلغى إذا توسطت أو تأخرت ، وهكذا سبيلها مع الواو كقوله تعالى: { وَإِذًا لاَّ يَلْبَثُونَ خلافك } [ الإسراء: 76 ] والثالث: قرأ ابن مسعود ( فَإِذا لاَّ يُؤْتُواْ ) على إعمال «إذن» عملها الذي هو النصب .

المسألة الخامسة: قال أهل اللغة: النقير نقرة في ظهر النواة ومنها تنبت النخلة ، وأصله أنه فعيل من النقر ، ويقال للخشب الذي ينقر فيه نقير لأنه ينقر ، والنقر ضرب الحجر وغيره بالمنقار والمنقار حديدة كالفأس تقطع بها الحجارة ، والغرض انهم يبخلون بأقل القليل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت