فهرس الكتاب

الصفحة 2289 من 8321

« الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر » . ثم قال تعالى: { وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلًا } وفيه مسائل:

المسألة الأولى: قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي: ( يَظْلِمُونَ ) بالياء على أنه راجع إلى المذكورين في قوله: { الم تَرَى إِلَى الذين قِيلَ } والباقون بالتاء على سبيل الخطاب ، ويؤيد التاء قوله: { قُلْ متاع الدنيا قَلِيلٌ } فان قوله: { قُلْ } يفيد الخطاب .

المسألة الثانية: قالت المعتزلة: الآية تدل على أنهم يستحقون على طاعتهم الثواب ، وإلا لما تحقق نفي الظلم ، وتدل على أنه تعالى يصح منه الظلم وإن كنا نقطع بأنه لا يفعل ، وإلا لما صح التمدح به .

المسألة الثالثة: قوله: { وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلًا } أي لا ينقصون من ثواب أعمالهم مثل فتيل النواة وهو ما تفتله بيدك ثم تلقيه احتقارًا . وقد مضى الكلام فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت