المسألة الثالثة: الشنآن البغض ، يقال: شنأت الرجل أشنؤه شنأ ومشنأ .
ومشنأة وشنآنا بفتح الشين وكسرها ، ويقال: رجل شنآن وامرأة شنآنة مصروفان ، ويقال شنآن بغير صرف ، وفعلان قد جاء وصفًا وقد جاء مصدرًا .
المسألة الرابعة: قرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم وإسماعيل عن نافع بجزم النون الأولى ، والباقون بالفتح . قالوا: والفتح أجود لكثرة نظائرها في المصادر كالضربان والسيلان والغليان والغشيان ، وأما بالسكون فقد جاء في الأكثر وصفًا . قال الواحدي: ومما جاء مصدرًا قولهم: لويته حقه ليانا ، وشنان في قول أبي عبيدة . وأنشد للأحوص .
وإن عاب فيه ذو الشنان وفندا ... فقوله: ذو الشنان على التخفيف كقولهم: إني ظمان ، وفلان ظمان ، بحذف الهمزة وإلقاء حركتها على ما قبلها .
المسألة الخامسة: قرأ ابن كثير وأبو عمرو { إن صَدُّوكُمْ } بكسر الألف على الشرط والجزاء والباقون بفتح الألف ، يعني لأن صدوكم . قال محمد بن جرير الطبري: وهذه القراءة هي الاختيار لأن معنى صدهم إياهم عن المسجد الحرام منع أهل مكة رسول الله A والمؤمنين يوم الحديبية عن العمرة ، وهذه السورة نزلت بعد الحديبية ، وكان هذا الصد متقدمًا لا محالة على نزول هذه الآية .
ثم قال تعالى: { واتقوا الله إِنَّ الله شَدِيدُ آلْعِقَابِ } والمراد منه التهديد والوعيد ، يعني اتقوا الله ولا تستحلوا شيئًا من محارمه إن الله شديد العقاب ، لا يطيق أحد عقابه .