فهرس الكتاب

الصفحة 2476 من 8321

المسألة الثالثة: القائلون بالاحباط قالوا: المراد بقوله { وَمَن يَكْفُرْ بالإيمان فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ } أي عقاب كفره يزيل ما كان حاصلًا له من ثواب إيمانه ، والذين ينكرون القول بالاحباط قالوا: معناه أن عمله الذي أتى به بعد ذلك الإيمان فقد هلك وضاع؛ فإنه إنما يأتي بتلك الأعمال بعد الإيمان لاعتقاده أنها خير من الإيمان ، فإذا لم يكن الأمر كذلك بل كان ضائعًا باطلًا كانت تلك الأعمال باطلة في أنفسها ، فهذا هو المراد من قوله { فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ } .

المسألة الرابعة: قوله تعالى: { وَهُوَ فِى الاخرة مِنَ الخاسرين } مشروط بشرط غير مذكور في الآية ، وهو أن يموت على ذلك الكفر؛ إذ لو تاب عن الكفر لم يكن في الآخرة من الخاسرين ، والدليل على أنه لا بدّ من هذا الشرط قوله تعالى: { وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ } [ البقرة: 217 ] الآية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت