فهرس الكتاب

الصفحة 2482 من 8321

[ التوبة: 28 ] وكلمة إنما للحصر ، وقوله E: « المؤمن لا ينجس حيًا ولا ميتًا » وتطهير الطاهر محال ، وثالثها: أن الشرع أقام التيمم مقام الوضوء ، ولا شك أنه ضد النظافة والوضاءة ، ورابعها: أن الشرع أقام المسح على الخفين مقام/الغسل ، ومعلوم أنه لا يفيد ألبته في نفس العضو نظافه ، وخامسها: أن الماء الكدر العفن يفيد الطهارة ، وماء الورد لا يفيدها ، فثبت بهذا أن الوضوء غير معقول المعنى ، وإذ ثبت هذ وجب الاعتماد فيه على مورد النص ، لاحتمال أن يكون الترتيب المذكور معتبرًا إما لمحض التعبد أو لحكم خفية لا نعرفها ، فلهذا السبب أوجبنا رعاية الترتيب المعتبر المذكور في أركان الصلاة ، بل ههنا أولى ، لأنه تعالى لما ذكر أركان الصلاة في كتابه مرتبة وذكر أعضاء الوضوء في هذه الآية مرتبة فلما وجب الترتيب هناك فههنا أولى .

واحتج أبو حنيفة C بهذه الآية على قوله فقال: الواو لا توجب الترتيب ، فكانت الآية خالية عن إيجاب الترتيب ، فلو قلنا بوجوب الترتيب كان ذلك زيادة على النص ، وهو نسخ وهو غير جائز .

وجوابنا: أنا بينا دلالة الآية على وجوب الترتيب من جهات أخر غير التمسك بأن الواو توجب الترتيب والله أعلم .

المسألة السابعة: موالاة أفعال الوضوء ليست شرطًا لصحته في القول الجديد للشافعي C ، وهو قول أبي حنيفة C ، وقال مالك C: إنه شرط لنا أنه تعالى أوجب هذه الأعمال ، ولا شك أن إيجابها قدر مشترك بين إيجابها على سبيل الموالاة وإيجابها على سبيل التراخي ثم إنه تعالى حكم في آخر هذه الآية بأن هذا القدر يفيد حصول الطهارة ، وهو قوله { ولكن يُرِيدُ لِيُطَهّرَكُمْ } فثبت أن الوضوء بدون الموالاة يفيد حصول الطهارة ، فوجب أن نقول بجواز الصلاة بها لقوله E: « مفتاح الصلاة الطهارة » . المسألة الثامنة: قال أبو حنيفة C: الخارج من غير السبيلين ينقض الوضوء ، وقال الشافعي C لا ينقض ، احتج أبو حنيفة C بهذه الآية فقال: ظاهرها يقتضي الإتيان بالوضوء لكل صلاة على ما بينا ذلك فيما تقدم ، ترك العمل به عندما لم يخرج الخارج النجس من البدن فيبقى معمولًا به عند خروج الخارج النجس ، والشافعي C عول على ما روي أن النبي A احتجم وصلّى ولم يزد على غسل أثر محاجمه .

المسألة التاسعة: قال مالك C: لا وضوء في الخارج من السبيلين إذا كان غير معتاد وسلم في دم الاستحاضة ، وقال ربيعة: لا وضوء أيضًا في دم الاستحضانة ، لنا التمسك بعموم الآية .

المسألة العاشرة: قال أبو حنيفة C: القهقهة في الصلاة المشتملة على الركوع / والسجود تنقض الوضوء ، وقال الباقون: لا تنقض ، ولأبي حنيفة C التمسك بعموم الآية على ما قررناه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت