فهرس الكتاب

الصفحة 2494 من 8321

المسألة العاشرة: إذا أعير منه الدول والرشاء ، فههنا الأكثرون قالوا: لا يجوز له التيمم ، لأن المنة في هذه الإعارة قليلة ، وكان هذا الإنسان واجدًا للماء من غير حرج فلم يجز له التيمم لأن قوله تعالى: { فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ } دليل على أنه يشترط لجواز التيمم عدم وجدان الماء .

المسألة الحادية عشرة: قوله { أَوْ جَاء أَحَدٌ مّنْكُمْ مّن الغائط } كناية عن قضاء الحاجة . وأكثر العلماء ألحقوا به كل ما يخرج من السبيلين سواء كان معتادًا أو نادرًا لدلالة الأحاديث عليه .

المسألة الثانية عشرة: قال الشافعي C: الاستنجاء واجب إما بالماء وإما بالأحجار وقال أبو حنيفة C: غير واجب .

حجة الشافعي قوله: فليستنج بثلاثة أحجار ، وحجة أبي حنيفة أنه تعالى قال: { أَوْ جَاء أَحَدٌ مّنْكُمْ مّن الغائط أَوْ لامستم النساء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ } أوجب عند المجيء من الغائط الوضوء أو التيمم ولم يوجب غسل موضع الحد ، وذلك يدل على أنه غير واحب .

المسألة الثالثة عشرة: لمس المرأة ينقض الوضوء عند الشافعي C ، ولا ينقض عند أبي حنيفة C .

المسألة الرابعة عشرة: ظاهر قوله { أَوْ لامستم النساء } يدل على انتقاض وضوء اللامس ، أما انتقاض وضوء الملموس فغير مأخوذ من الآية ، بل إنما أخذ من الخبر ، أو من القياس الجلي .

قوله تعالى: { فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيّبًا } وفيه مسائل ، وهي محصورة في نوعين: أحدهما: الكلام في أن الماء المطهر ما هو؟ والثاني: الكلام في أن التيمم كيف هو؟

أما النوع الأول ففيه مسائل:

المسألة الأولى: الوضوء بالماء المسخن جاز ولا يكره ، وقال مجاهد: يكره . لنا وجهان: الأول: قوله تعالى: { فاغسلوا وُجُوهَكُمْ } والغسل عبارة عن إمرار الماء على العضو وقد أتى به فيخرج عن العهدة . الثاني: أنه قال: { فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ } علق جواز التيمم بفقدان الماء ، وههنا لم يحصل فقدان الماء ، فوجب أن لا يجوز التيمم .

المسألة الثانية: قال أصحابنا: الماء إذا قصد تشميسه في الإناء كره الوضوء به ، وقال أبو حنيفة وأحمد رحمهما الله: لا يكره . حجة أصحابنا ما روي عن ابن عباس Bهما أن النبي A قال: « من اغتسل بماء مشمس فأصابه وضع فلا يلومن إلا نفسه » ومن أصحابنا من قال: لا يكره ذلك من جهة الشرع ، بل من جهة الطب . وحجة أبي حنيفة C أنه أمر بالغسل في قوله { فاغسلوا وُجُوهَكُمْ } وهذا غسل فيكون كافيًا ، الثاني أنه واجد للماء فلم يجز له التيمم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت