فهرس الكتاب

الصفحة 2503 من 8321

واعلم أن هذه القاعدة التي قررناها أصل معتبر في مذهب الشافعي C ، وعليه يخرج كثير من المسائل الخلافية في أبواب الطهارة ، والله أعلم .

أما قوله { وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ } ففيه وجهان: الأول: أن الكلام متعلق بما ذكر من أول السورة إلى هنا ، وذلك لأنه تعالى أنعم في أول السورة بإباحة الطيبات من المطاعم والمناكح ، ثم إنه تعالى ذكر بعده كيفية فرض الوضوء فكأنه قال: إنما ذكرت ذلك لتتم النعمة المذكورة أولًا وهي نعمة الدنيا ، والنعمة المذكورة ثانيًا وهي نعمة الدين . الثاني: أن المراد: وليتم نعمته عليكم أي بالترخص في التيمم والتخفيف في حال السفر والمرض ، فاستدلوا بذلك على أنه تعالى يخفف عنكم يوم القيامة بأن يعفو عن ذنوبكم ويتجاوز عن سيئاتكم .

ثم قال تعالى: { لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } والكلام في «لعل» مذكور في أول سورة البقرة في قوله تعالى: { لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [ البقرة: 21 ] ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت