الفصل العاشر:
في هذه السورة كلمتان مضافتان إلى اسم الله ، واسمان مضافان إلى غير الله: أما الكلمتان المضافتان إلى اسم الله فهما قوله: بسم الله ، وقوله: الحمد لله فقوله بسم الله لبداية الأمور ، وقوله الحمد لله لخواتيم الأمور ، فبسم الله ذكر ، والحمد لله شكر ، فلما قال بسم الله استحق الرحمة ، ولما قال الحمد لله استحق رحمة أخرى ، فبقوله بسم الله استحق الرحمة من اسم الرحمن ، وبقوله الحمد لله استحق الرحمة من اسم الرحيم ، فلهذا المعنى قيل: يا رحمن الدنيا ورحيم الآخرة . وأما قوله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يو م الدين فالربوبية لبداية حالهم بدليل قوله: { أَلَسْتَ بِرَبّكُمْ قَالُواْ بلى } [ الأعراف: 172 ] وصفة الرحمن لوسط حالهم ، وصفة الملك لنهاية حالهم بدليل قوله: { لّمَنِ الملك اليوم لِلَّهِ الواحد القهار } [ غافر: 16 ] .
والله أعلم بالصواب ، وهو الهادي إلى الرشاد .