فهرس الكتاب

الصفحة 2657 من 8321

والجواب: أن حقيقة المماثلة أمر معلوم والشارع أوجب رعاية المماثلة فوجب رعايتها بأقصى الامكان فإن أمكنت رعايتها في الصورة وجب ذلك وإن لم يكن رعايتها إلا بالقيمة وجب الاكتفاء بها للضرورة .

المسألة الرابعة: جماعة محرمون قتلوا صيدًا . قال الشافعي C: لا يجب عليهم إلا جزاء واحدًا ، وهو قول أحمد وإسحاق ، وقال أبو حنيفة ومالك والثوري رحمهم الله: يجب على كل واحد منهم جزاء واحد . حجة الشافعي C: أن الآية دلت على وجوب المثل ، ومثل الواحد واحد وأكد هذا بما روي عن عمر Bه أنه قال بمثل قولنا: حجة أبي حنيفة C أن كل واحد منهم قاتل فوجب أن يجب على كل وحد منهم جزاء كامل ، بيان الأول أن جماعة لو حلف كل واحد منهم أن لا يقتل صيدًا فقتلوا صيدًا واحدًا لزم كل واحد منهم كفارة ، وكذلك القصاص المتعلق بالقتل يجب على جماعة يقتلون واحدًا ، وإذا ثبت أن كل واحد منهم قاتل وجب أن يجب على كل واحد منهم جزاء كامل لقوله تعالى: { وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمّدًا فَجَزَاء مّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النعم } فقوله { وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمّدًا } صيغة عموم فيتناول كل القاتلين . أجاب الشافعي C: بأن القتل شيء واحد فيمتنع حصوله بتمامه بأكثر من فاعل واحد فإذا اجتمعوا حصل بمجموع أفعالهم قتل واحد وإذا كان كذلك امتنع كون كل واحد منهم قاتلًا في الحقيقة وإذا ثبت أن كل واحد منهم ليس بقاتل لم يدخل تحت هذه الآية وأما قتل الجماعة بالواحد فذاك ثبت على سبيل التعبد وكذا القول في إيجاب الكفارات المتعددة .

المسألة الخامسة: قال الشافعي C: المحرم إذا دل غيره على صيد ، فقتله المدلول عليه لم يضمن الدال الجزاء ، وقال أبو حنيفة C: يضمن حجة الشافعي أن وجوب الجزاء معلق بالقتل في هذه الآية والدلالة ليست بقتل فوجب أن لا يجب الضمان ولأنه بدل المتلف فلا يجب بالدلالة ككفارة القتل والدية ، وكالدلالة على مال المسلم . حجة أبي حنيفة C أنه سئل عمر عن هذه المسألة فشاور عبد الرحمن بن عوف فأجمعا على أن عليه الجزاء وعن ابن عباس أنه أوجب الجزاء على الدال ، أجاب الشافعي C: بأن نص القرآن خير من أثر بعض الصحابة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت