والوجه الثامن: أنه تعالى قال لرسوله { فَقَاتِلْ فِى سَبِيلِ الله لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ } [ النساء: 84 ] وذلك لا يدل على سقوط الأمر بالمعروف عن الرسول فكذا هاهنا .
المسألة الخامسة: قريء لا يضركم بفتح الراء مجزومًا على جواب قوله { عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ } وقريء بضم الراء ، وفيه وجهان: أحدهما: على وجه الخبر أي ليس يضركم من ضل ، والثاني: أن حقها الفتح على الجواب ولكن ضمت الراء اتباعًا لضمة الضاد .
ثم قال تعالى: { إلى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا } يريد مصيركم ومصير من خالفكم { فَيُنَبّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } يعني يجازيكم بأعمالكم .