فهرس الكتاب

الصفحة 3018 من 8321

إذا عرفت هدا فنقول: قوله: { إِلاَّ بالحق } أي قتل النفس المحرمة قد يكون حقًا لجرم يصدر منها . والحديث أيضًا موافق له وهو قوله عليه السلام: « لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان ، وزنا بعد إحصان ، وقتل نفس بغير حق » والقرآن دل على سبب رابع ، وهو قوله تعالى: { إِنَّمَا جَزَاء الذين يُحَارِبُونَ الله وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِى الأرض فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ } [ المائدة: 33 ] .

والحاصل: أن الأصل في قتل النفس هو الحرمة وحله لا يثبت إلا بدليل منفصل ثم إنه تعالى لما بين أحوال هذه الأقسام الخمسة أتبعه باللفظ الذي يقرب إلى القلب القبول ، فقال: { ذلكم وصاكم بِهِ } لما في هذه اللفظة من اللطف والرأفة ، وكل ذلك ليكون المكلف أقرب إلى القبول ، ثم أتبعه بقوله: { لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } أي لكي تعقلوا فوائد هذه التكاليف ، ومنافعها في الدين والدنيا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت