فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 8321

المسألة الرابعة: اختلف أهل التفسير في المراد ههنا بقوله: { الذين كَفَرُواْ } فقال قائلون: إنهم رؤساء اليهود المعاندون الذين وصفهم الله تعالى بأنهم يكتمون الحق وهم يعلمون ، وهو قول ابن عباس Bهما ، وقال آخرون: بل المراد قوم من المشركين ، كأبي لهب وأبي جهل والوليد بن المغيرة وأضرابهم ، وهم الذين جحدوا بعد البينة ، وأنكروا بعد المعرفة ونظيره ما قال الله تعالى: { فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِى أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ } [ فصلت: 4 ، 5 ] وكان عليه السلام حريصًا على أن يؤمن قومه جميعًا حيث قال الله تعالى له: { فَلَعَلَّكَ باخع نَّفْسَكَ على ءاثارهم إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بهذا الحديث أَسَفًا } [ الكهف: 6 ] وقال: { أَفَأَنتَ تُكْرِهُ الناس حتى يَكُونُواْ مُؤْمِنِين } [ يونس: 99 ] ثم إنه سبحانه وتعالى بين له عليه السلام أنهم لا يؤمنون ليقطع طمعه عنهم ولا يتأذى بسبب ذلك ، فإن اليأس إحدى الراحتين .

أما قوله تعالى: { سَوَاء عَلَيْهِمْ ءأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ } ففيه مسائل:

المسألة الأولى: قال صاحب ( الكشاف ) { سَوَآء } اسم بمنعى الاستواء وصف به كما يوصف بالمصادر ومنه قوله تعالى: { تَعَالَوْاْ إلى كَلِمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُم }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت