المسألة الرابعة: قال صاحب ( الكشاف ) : «الهمزة» و «أم» مجردتان لمعنى الاستفهام وقد انسلخ عنهما معنى الاستفهام رأسًا ، قال سيبويه: جرى هذا على حرف الاستفهام كما جرى على حرف النداء كقوله: اللهم اغفر لنا أيتها العصابة ، يعني أن هذا جرى على صورة الاستفهام ولا استفهام ، كما أن ذلك جرى على صورة النداء ولا نداء .
المسألة الخامسة: في قوله: { ءأَنذَرْتَهُمْ } ست قراءات: إما بهمزتين محققتين بينهما ألف ، أولا ألف بينهما ، أو بأن تكون الهمزة الأولى قوية والثانية بين بين بينهما ألف ، أولا ألف بينهما وبحذف حرف الاستفهام ، وبحذفه وإلقاء حركته على الساكن قبله كما قرىء «قد أفلح» فإن قيل: فما تقول فيمن يقلب الثانية ألفًا؟ قال صاحب ( الكشاف ) : هو لاحن خارج عن كلام العرب .
المسألة السادسة: الإنذار هو التخويف من عقاب الله بالزجر عن المعاصي ، وإنما ذكر الإنذار دون البشارة لأن تأثير الإنذار في الفعل والترك أقوى من تأثير البشارة؛ لأن اشتغال الإنسان بدفع الضرر أشد من اشتغاله بجلب المنفعة ، وهذا الموضع موضع المبالغة وكان ذكر الإنذار أولى . أما قوله: { لاَ يُؤْمِنُونَ } ففيه مسألتان:
المسألة الأولى: قال صاحب ( الكشاف ) : هذه إما أن تكون جملة مؤكدة للجملة قبلها أو خبرًا «لأن» والجملة قبلها اعتراض .
المسألة الثانية: احتج أهل السنّة بهذه الآية وكل ما أشبهها من قوله: