فهرس الكتاب

الصفحة 3174 من 8321

« يا علي أشقى الأولين عاقر ناقة صالح وأشقى الآخرين قاتلك »

ثم قال تعالى: { واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد } قيل إنه تعالى لما أهلك عادًا عمر ثمود بلادها ، وخلفوهم في الأرض وكثروا وعمروا أعمارًا طوالًا .

ثم قال: { وبوأكم في الأرض } أنزلكم ، والمبوأ: المنزل من الأرض ، أي في أرض الحجر بين الحجاز والشام .

ثم قال: { تتخذون من سهولها قصورًا } أي تبوؤن القصور من سهولة الأرض ، فإن القصور إنما تبنى من الطين واللبن والآجر ، وهذه الأشياء إنما تتخذ من سهولة الأرض { وتنحِتون من الجبال بيوتًا } يريد تنحِتون بيوتًا من الجبال تسقفونها .

فإن قالوا: علام انتصب بيوتًا؟

قلنا: على الحال كما يقال: خط هذا الثوب قميصًا وأبر هذه القصبة قلما ، وهي من الحال المقدرة ، لأن الجبل لا يكون بيتًا في حال النحت ، ولا الثوب والقصبة قميصًا ، وقلما في حال الخياطة والبري . وقيل: كانوا يسكنون السهول في الصيف والجبال في الشتاء ، وهذا يدل على أنهم كانوا متنعمين مترفهين .

ثم قال: { فاذكروا آلاء الله } يعني قد ذكرت لكم بعض أقسام ما آتاكم الله من النعم ، وذكر الكل طويل فاذكروا أنتم بعقولكم ما فيها { ولا تعثوا في الأرض مفسدين } قيل المراد منه: النهي عن عقر الناقة ، والأولى أن يحمل على ظاهره وهو المنع عن كل أنواع الفساد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت