فهرس الكتاب

الصفحة 3243 من 8321

{ فَصَعِقَ مَن فِى السموات وَمَن فِى الأرض } [ الزمر: 68 ] فسروه بالموت . ومنه قوله: { يَوْمَهُمُ الذى فِيهِ يُصْعَقُونَ } أي يموتون . قال صاحب «الكشاف» : صعق أصله من الصاعقة ، ويقال لها: الصاقعة من صقعه إذا ضربه على رأسه .

إذا عرفت هذا فنقول: فسر ابن عباس قوله تعالى: { وَخَرَّ موسى صَعِقًا } بالغشي ، وفسره قتادة بالموت ، والأول أقوى ، لقوله تعالى: { فَلَمَّا أَفَاقَ } قال الزجاج: ولا يكاد يقال للميت: قد أفاق من موته ، ولكن يقال للذي يغشى عليه: أنه أفاق من غشيه ، لأن الله تعالى قال في الذين ماتوا: { ثُمَّ بعثناكم مّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ } [ البقرة: 56 ] .

أما قوله: { قَالَ سبحانك } أي تنزيهًا لك عن أن يسألك غيرك شيئًا بغير إذنك ، { تُبْتُ إِلَيْكَ } وفيه وجهان: الأول: { تُبْتُ إِلَيْكَ } من سؤال الرؤية في الدنيا . الثاني: { تُبْتُ إِلَيْكَ } من سؤال الرؤية بغير إذنك { وَأَنَاْ أَوَّلُ المؤمنين } بأنك لا ترى في الدنيا ، أو يقال: { وَأَنَاْ أَوَّلُ المؤمنين } بأنه لا يجوز السؤال منك إلا بإذنك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت