« من نفى ابنه وهو ينطر إليه » أي يعلم أنه ابنه . وقوله تعالى: { يَوْمَ يَنظُرُ المرء مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ } [ النبأ: 40 ] أي يعلم .
واعلم أنه كان خوفهم لأمور: أحدها: قلة العدد . وثانيها: أنهم كانوا رجالة . روي أنه ما كان فيهم إلا فارسان . وثالثها: قلة السلاح .
المسألة الثالثة: روي أنه A إنما خرج من بيته باختيار نفسه ، ثم إنه تعالى أضاف ذلك الخروج إلى نفسه فقال: { كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بالحق } وهذا يدل على أن فعل العبد بخلق الله تعالى إما ابتداء أو بواسطة القدرة والداعية اللذين مجموعهما يوجب الفعل كما هو قولنا . قال القاضي معناه: أنه حصل ذلك الخروج بأمر الله تعالى وإلزامه ، فأضيف إليه .
قلنا: لا شك أن ما ذكرتموه مجاز ، والأصل حمل الكلام على حقيقته .