فهرس الكتاب

الصفحة 3444 من 8321

{ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هذه لَنَكُونَنَّ مِنَ الشاكرين } [ يونس: 22 ] { وَلَئِنِ صالحا لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشاكرين } [ الأعراف: 189 ] ثم إذا وصلوا إلى النعمة وتخلصوا من البلية نكثوا العهد ونقضوا الميثاق ، ولا يمنع دخول الكل فيه ، وإن كان الأظهر هو هذا الأخير .

ثم قال تعالى: { فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ } قال الأزهري: يقال أمكنني الأمر يمكنني فهو ممكن ومفعول الإمكان محذوف ، والمعنى: فأمكن المؤمنين منهم ، والمعنى أنهم خانوا الله بما أقدموا عليه من محاربة الرسول يوم بدر فأمكن الله منهم قتلًا وأسرًا ، وذلك نهاية الإمكان والطفر . فنبه الله بذلك على أنهم قد ذاقوا وبال ما فعلوه ثم ، فإن عادوا كان التمكين منهم ثابتًا حاصلًا ، وفيه بشارة للرسول A بأنه يتمكن من كل من يخونه وينقض عهده .

ثم قال: { والله عَلِيمٌ } أي ببواطنهم وضمائرهم { حَكِيمٌ } يجازيهم بأعمالهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت