وقرر الجاحظ هذا المعنى فقال: إن النبي A بعث أبا بكر أميرًا على الحاج وولاه الموسم وبعث عليًا يقرأ على الناس آيات من سورة براءة فكان أبو بكر الإمام وعلي المؤتم وكان أبو بكر الخطيب وعلي المستمع وكان أبو بكر الرافع بالموسم والسابق لهم والآمر لهم ، ولم يكن ذلك لعلي Bه . وأما قوله E: « لا يبلغ عني إلا رجل مني » فهذا لا يدل على تفضيل علي على أبي بكر ، ولكنه عامل العرب بما يتعارفونه فيما بينهم ، وكان السيد الكبير منهم إذا عقد لقوم حلفًا أو عاهد عهدًا لم يحل ذلك العهد والعقد إلا هو أو رجل من أقاربه القريبين منه كأخ أو عم . فلهذا المعنى قال النبي A ذلك القول .