ثم قال تعالى: { فَإِن تُبْتُمْ } أي عن الشرك { فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ } وذلك ترغيب من الله في التوبة والإقلاع عن الشرك الموجب لكون الله ورسوله موصوفين بالبراءة منه { وَإِن تَوَلَّيْتُمْ } أي أعرضتم عن التوبة عن الشرك { فاعلموا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِى الله } وذلك وعيد عظيم ، لأن هذا الكلام يدل على كونه تعالى قادرًا على إنزال أشد العذاب بهم .
ثم قال: { وَبَشّرِ الذين كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } في الآخرة لكي لا يظن أن عذاب الدنيا لما فات وزال ، فقد تخلص عن العذاب ، بل العذاب الشديد معد له يوم القيامة ولفظ البشارة ورد ههنا على سبيل استهزاء كما يقال: تحيتهم الضرب وإكرامهم الشتم .