فهرس الكتاب

الصفحة 3498 من 8321

السؤال الأول: كان ابن الراوندي يطعن في القرآن ويقول: إنه ذكر في تعظيم كفر النصارى . قوله: { تَكَادُ * السموات يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الأرض وَتَخِرُّ الجبال هَدًّا أَن دَعَوْا للرحمن وَلَدًا وَمَا يَنبَغِى للرحمن أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا } [ مريم: 90 92 ] فبين أن إظهارهم لهذا القول بلغ إلى هذا الحد ، ثم إنه لما أخذ منهم دينارًا واحدًا قررهم عليه وما منعهم منه .

والجواب: ليس المقصود من أخذ الجزية تقريره على الكفر ، بل المقصود منها حقن دمه وإمهاله مدة ، رجاء أنه ربما وقف في هذه المدة على محاسن الإسلام وقوة دلائله ، فينتقل من الكفر إلى الإيمان .

السؤال الثاني: هل يكفي في حقن الدم دفع الجزية أم لا؟

والجواب: أنه لابد معه من إلحاق الذل والصغار للكفر والسبب فيه أن طبع العاقل ينفر عن تحمل الذل والصغار ، فإذا أمهل الكافر مدة وهو يشاهد عز الإسلام ويسمع دلائل صحته ، ويشاهد الذل والصغار في الكفر ، فالظاهر أنه يحمله ذلك على الانتقال إلى الإسلام ، فهذا هو المقصود من شرع الجزية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت