السؤال الرابع: الذي يجعل كيًا على بدن الإنسان هو كل ذلك المال أو القدر الواجب من الزكاة .
والجواب: مقتضى الآية: الكل لأنه لما يخرج منه لم يكن الحق منه جزءًا معينًا ، بل لا جزء إلا والحق متعلق به ، فوجب أن يعذبه الله بكل الأجزاء .
ثم إنه تعالى قال: { هذا مَا كَنَزْتُمْ لأنفُسِكُمْ } والتقدير: فيقال لهم: هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا والغرض منه تعظيم الوعيد ، لأنهم إذا عاينوا ما يعذبون به من درهم أو من دينار أو من صفيحة معمولة منهما أو من أحدهما جوزوا فيه أن يكون عن الحق الذي منعه وجوزوا خلاف ذلك ، فعظم الله تبكيتهم بأن يقال لهم هذا ما كنزتم لأنفسكم لم تؤثروا به رضا ربكم ولا قصدتم بالإنفاق منه نفع أنفسكم والخلاص به من عقاب ربكم فصرتم كأنكم ادخرتموه ليجعل عقابًا لكم على ما تشاهدونه ، ثم يقول تعالى: { فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ } ومعناه لم تصرفوه لمنافع دينكم ودنياكم على ما أمركم الله به { فَذُوقُواْ } وبال ذلك به لا بغيره .