المسألة الخامسة: تخصيص العام جائز في الجملة ، وأيضًا تخصيص العام جائز بدليل العقل ، لأن قوله: { والله على كُلّ شَيْء قَدِيرٌ } [ البقرة: 284 ] يقتضي أن يكون قادرًا على نفسه ثم خص بدليل العقل ، فإن قيل إذا كان اللفظ موضوعًا للكل ثم تبين أنه غير صادق في الكل كان هذا كذبًا ، وذلك يوجب الطعن في القرآن ، قلنا: لفظ الكل كما أنه يستعمل في المجموع . فقد يستعمل مجازًا في الأكثر ، وإذا كان ذلك مجازًا مشهورًا في اللغة لم يكن استعمال اللفظ فيه كذبًا والله أعلم .