فهرس الكتاب

الصفحة 3562 من 8321

ثم قال: { وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْاْ } الآية والمعنى: ولو أنهم رضوا بما أعطاهم رسول الله A من الغنيمة وطابت نفوسهم وإن قل ، وقالوا: كفانا ذلك وسيرزقنا الله غنيمة أخرى ، فيعطينا رسول الله A أكثر مما أعطانا اليوم ، إنا إلى طاعة الله وإفضاله وإحسانه لراغبون .

واعلم أن جواب «لو» محذوف ، والتقدير: لكان خيرًا لهم وأعود عليهم ، وذلك لأنه غلب عليهم النفاق ولم يحضر الإيمان في قلوبهم ، فيتوكلوا على الله حق توكله ، وترك الجواب في هذا المعرض أدل على التعظيم والتهويل ، وهو كقولك للرجل: لو جئتنا ، ثم لا تذكر الجواب ، أي لو فعلت ذلك لرأيت أمرًا عظيمًا .

المسألة الثانية: الآية تدل على أن من طلب الدنيا آل أمره في الدين إلى النفاق . وأما من طلب الدنيا بقدر ما أذن الله فيه وكان غرضه من الدنيا أن يتوسل إلى مصالح الدين فهذا هو الطريق الحق ، والأصل في هذا الباب أن يكون راضيًا بقضاء الله ، ألا ترى أنه قال: { وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْاْ مَا ءاتاهم الله وَرَسُولُهُ وَقَالُواْ حَسْبُنَا الله سَيُؤْتِينَا الله مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى الله راغبون } فذكر فيه مراتب أربعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت