والجواب أن الكافر قد يكون عدلًا في دينه . وقد يكون فاسقًا في دينه خبيثًا ممقوتًا عند قومه ، والكذب والنفاق والخداع والمكر والكيد ، أمر مستقبح في جميع الأديان ، فالمنافقون لما كانوا موصوفين بهذه الصفات وصفهم الله تعالى بالفسق بعد أن وصفهم بالكفر ، تنبيهًا على أن طريقة النفاق طريقة مذمومة عند كل أهل العالم .
السؤال الثاني: أليس أن المنافق يصلى عليه إذا أظهر الإيمان مع قيام الكفر فيه؟
والجواب: أن التكاليف مبنية على الظاهر قال E: « نحن نحكم بالظاهر والله تعالى يتولى السرائر »
السؤال الثالث: قوله: { ذلك بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بالله وَرَسُولِهِ } تصريح بكون ذلك النهي معللًا بهذه العلة ، وذلك يقتضي تعليل حكم الله تعالى وهو محال ، لأن حكم الله قديم ، وهذه العلة محدثة ، وتعليل القديم بالمحدث محال .
والجواب: الكلام في أن تعليل حكم الله تعالى بالمصالح هل يجوز أم لا؟ بحث طويل ، ولا شك أن هذا الظاهر يدل عليه .