فهرس الكتاب

الصفحة 3768 من 8321

فالصفة الأولى: هي قوله تعالى: { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ } [ عبس: 40 ] .

والصفة الثانية: هي قوله تعالى: { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشعة عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ } [ الغاشية: 2 ، 3 ] والغرض من نفي هاتين الصفتين ، نفي أسباب الخوف والحزن والذل عنهم ، ليعلم أن نعيمهم الذي ذكره الله تعالى خالص غير مشوب بالمكروهات ، وإنه لا يجوز عليهم ما إذا حصل غير صفحة الوجه ، ويزيل ما فيها من النضارة والطلاقة ، ثم بين أنهم خالدون في الجنة لا يخافون الانقطاع .

واعلم أن علماء الأصول قالوا: الثواب منفعة خالصة دائمة مقرونة بالتعظيم ، فقوله: { والله يَدْعُواْ إِلَى دَارُ السلام } [ يونس: 25 ] يدل على غاية التعظيم . وقوله: { لّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الحسنى وَزِيَادَةٌ } يدل على حصول المنفعة وقوله: { وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ } يدل على كونها خالصة وقوله: { أُوْلَئِكَ أصحاب الجنة هُمْ فِيهَا خالدون } إشارة إلى كونها دائمة آمنة من الانقطاع والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت