فهرس الكتاب

الصفحة 4209 من 8321

{ لِتُخْرِجَ الناس مِنَ الظلمات إِلَى النور } [ إبراهيم: 1 ] يدل على صحة الاعتزال فنقول: قد ذكرنا أن قوله: { بِإِذْنِ رَبّهِمْ } يدل على صحة مذهب أهل السنة . وأما قوله خامسًا: أنه تعالى وصف نفسه في آخر الآية بكونه حكيمًا وذلك ينافي كونه تعالى خالقًا للكفر مريدًا له . فنقول: وقد وصف نفسه بكونه عزيزًا والعزيز هو الغالب القاهر فلو أراد الإيمان من الكافر مع أنه لا يحصل أو أراد عمل الكفر منهم ، وقد حصل لما بقي عزيزًا غالبًا . فثبت أن الوجوه التي ذكروها ضعيفة ، وأما التأويلات الثلاثة التي ذكروها فقد مر إبطالها في هذا الكتاب مرارًا فلا فائدة في الإعادة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت