فهرس الكتاب

الصفحة 4212 من 8321

[ الفرقان: 68 ، 69 ] فالآثام لما صار مفسرًا بمضاعفة العذاب لا جرم حذف عنه الواو ، أما في هذه السورة فقد أدخل الواو فيه ، لأن المعنى أنهم يعذبونهم بغير التذبيح وبالتذبيح أيضًا فقوله: { وَيُذَبِّحُونَ } نوع آخر من العذاب لا أنه تفسير لما قبله .

السؤال الثاني: كيف كان فعل آل فرعون بلاء من ربهم؟

والجواب من وجهين: أحدهما: أن تمكين الله إياهم حتى فعلوا ما فعلوا كان بلاء من الله . والثاني: وهو أن ذلك إشارة إلى الإنجاء ، وهو بلاء عظيم ، والبلاء هو الابتلاء ، وذلك قد يكون بالنعمة تارة ، وبالمحنة أخرى ، قال تعالى: { وَنَبْلُوكُم بالشر والخير فِتْنَةً } [ الأنبياء: 35 ] وهذا الوجه أولى لأنه يوافق صدر الآية وهو قوله تعالى: { وَإِذْ قَالَ موسى لِقَوْمِهِ اذكروا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ } .

السؤال الثالث: هب أن تذبيح الأبناء كان بلاء ، أما استحياء النساء كيف يكون بلاء .

الجواب: كانوا يستخدمونهن بالاستحياء في الخلاص منه نعمة ، وأيضًا إبقاؤهن منفردات عن الرجال فيه أعظم المضار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت