فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 8321

المسألة الرابعة: في شرح كثرتهم: قال E: « أطت السماء وحق لها أن تئط ما فيها موضع قدم إلا وفيه ملك ساجد أو راكع » وروي أن بني آدم عشر الجن ، والجن وبنو آدم عشر حيوانات البر ، وهؤلاء كلهم عشر الطيور ، وهؤلاء كلهم عشر حيوانات البحر ، وهؤلاء كلهم عشر ملائكة الأرض الموكلين بها ، وكل هؤلاء عشر ملائكة سماء الدنيا ، وكل هؤلاء عشر ملائكة السماء الثالثة ، وعلى هذا الترتيب إلى ملائكة السماء السابعة ثم الكل في مقابلة ملائكة الكرسي نزر قليل ، ثم كل هؤلاء عشر ملائكة السرادق الواحد من سرادقات العرش التي عددها ستمائة ألف ، طول كل سرادق وعرضه وسمكه إذا قوبلت به السموات والأرضون وما فيها وما بينها فإنها كلها تكون شيئًا يسيرًا وقدرًا صغيرًا ، وما من مقدار موضع قدم إلا وفيه ملك ساجد أو راكع أو قائم ، لهم زجل بالتسبيح والتقديس ، ثم كل هؤلاء في مقابلة الملائكة الذين يحومون حول العرش كالقطرة في البحر ولا يعلم عددهم إلا الله . ثم مع هؤلاء ملائكة اللوح الذين هم أشياع إسرافيل عليه السلام . والملائكة الذين هم جنود جبريل عليه السلام . وهم كلهم سامعون مطيعون لا يفترون مشتغلون بعبادته سبحانه وتعالى . رطاب الألسن بذكره وتعظيمه يتسابقون في ذلك مذ خلقهم ، لا يستكبرون عن عبادته آناء الليل والنهار ولا يسأمون ، لا يحصي أجناسهم ولا مدة أعمارهم ولا كيفية عبادتهم إلا الله تعالى ، وهذا تحقيق حقيقة ملكوته جل جلاله على ما قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت