{ أَمْ لَهُ البنات وَلَكُمُ البنون } [ الطور: 39 ] وقوله: { أَلَكُمُ الذكر وَلَهُ الأنثى } [ النجم: 21 ] وقوله: { أفأصفاكم } يقال أصفاه بالشيء إذا آثر به ، ويقال للضياع التي يستخصها السلطان بخاصية الصوافي . قال أبو عبيدة في قوله: { أفأصفاكم } أفخصكم ، وقال المفضل: أخلصكم . قال النحويون هذه الهمزة همزة تدل على الإنكار على صيغة السؤال عن مذهب ظاهر الفساد لا جواب لصاحبه إلا بما فيه أعظم الفضيحة .
ثم قال تعالى: { إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا } وبيان هذا التعظيم من وجهين: الأول: أن إثبات الولد يقتضي كونه تعالى مركبًا من الأجزاء والأبعاض ، وذلك يقدح في كونه قديمًا واجب الوجود لذاته . وذلك عظيم من القول ومنكر من الكلام . والثاني: أن بتقدير ثبوت الولد فقد جعلتم أشرف القسمين لأنفسكم وأخس القسمين لله . وهذا أيضًا جهل عظيم .