فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 8321

{ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ الله والراسخون فِى العلم } [ آل عمران: 7 ] وقال: { قُلْ كفى بالله شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الكتاب } [ الرعد: 43 ] الرابع: { يَرْفَعُ الِلَّهِ الذين ءامَنُواْ منكم والذين أوتوا العلم درجات } [ المجادلة: 11 ] واعلم أنه تعالى ذكر الدرجات لأربعة أصناف . أولها: للمؤمنين من أهل بدر قال: { إِنَّمَا المؤمنون الذين إِذَا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ } [ الأنفال: 2 ] إلى قوله: { لَّهُمْ درجات عِندَ رَبّهِمْ } [ الأنفال: 4 ] والثانية: للمجاهدين قال: { وَفَضَّلَ الله المجاهدين عَلَى القاعدين } [ النساء: 95 ] . والثالثة: للصالحين قال: { وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصالحات فأولئك لَهُمُ الدرجات العلى } [ طه: 75 ] . الرابعة: للعلماء . قال: { والذين أُوتُواْ العلم درجات } والله فضل أهل بدر على غيرهم من المؤمنين بدرجات وفضل المجاهدين على القاعدين بدرجات وفضل الصالحين على هؤلاء بدرجات ثم فضل العلماء على جميع الأصناف بدرجات ، فوجب أن يكون العلماء أفضل الناس . الخامس: قوله تعالى: { إِنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ العلماء } [ فاطر: 28 ] فإن الله تعالى وصف العلماء في كتابه بخمس مناقب ، أحدها: الإيمان { والراسخون فِي العلم يَقُولُونَ ءامَنَّا بِهِ } [ آل عمران: 7 ] وثانيها: التوحيد والشهادة { شَهِدَ الله } إلى قوله: { وَأُوْلُواْ العلم } [ آل عمران: 18 ] وثالثها: البكاء { وَيَخِرُّونَ لِلاْذْقَانِ يَبْكُونَ } [ الإسراء: 109 ] . ورابعها: الخشوع { إن الذين أوتوا العلم من قبله } [ الإسراء: 107 ] الآية . وخامسها: الخشية { إِنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ العلماء } أما الأخبار فوجوه: أحدها: روى ثابت عن أنس قال: قال رسول الله A: « من أحب أن ينظر إلى عتقاء الله من النار فلينظر إلى المتعلمين فوالذي نفسي بيده ما من متعلم يختلف إلى باب عالم إلا كتب الله له بكل قدم عبادة سنّة وبنى له بكل قدم مدينة في الجنة ويمشي على الأرض والأرض تستغفر له ويمسي ويصبح مغفورًا له وشهدت الملائكة لهم بأنهم عتقاء الله من النار » وثانيها: عن أنس قال: قال عليه السلام: « من طلب العلم لغير الله لم يخرج من الدنيا حتى يأتي عليه العلم فيكون لله ومن طلب العلم لله فهو كالصائم نهاره وكالقائم ليله وإن بابًا من العلم يتعلمه الرجل خير من أن يكون له أبو قبيس ذهبًا فينفقه في سبيل الله » . وثالثها: عن الحسن مرفوعًا « من جاءه الموت وهو يطلب العلم ليحيى به الإسلام كان بينه وبين الأنبياء درجة واحدة في الجنة » ورابعها: أبو موسى الأشعري مرفوعًا « يبعث الله العباد يوم القيامة ثم يميز العلماء فيقول: يا معشر العلماء إني لم أضع نوري فيكم إلا لعلمي بكم ولم أضع علمي فيكم لأعذبكم انطلقوا فقد غفرت لكم » . وخامسها: قال عليه السلام: « معلم الخير إذا مات بكى عليه طير السماء ودواب الأرض وحيتان البحور »

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت