فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 8321

{ فاحتمل السيل زَبَدًا رَّابِيًا } [ الرعد: 17 ] السيل ههنا العلم ، شبهه الله تعالى بالماء لخمس خصال: أحدها: كما أن المطر ينزل من السماء كذلك العلم ينزل من السماء . والثاني: كما أن إصلاح الأرض بالمطر فإصلاح الخلق بالعلم ، الثالث: كما أن الزرع والنبات لا يخرج بغير المطر كذلك الأعمال والطاعات لا تخرج بغير العلم . والرابع: كما أن المطر فرع الرعد والبرق كذلك العلم فإنه فرع الوعد والوعيد . الخامس: كما أن المطر نافع وضار ، كذلك العلم نافع وضار: نافع لمن عمل به ضار لمن لم يعمل به «ي» كم من مذكر بالله ناس لله ، وكم من مخوف بالله ، جريء على الله ، وكم من مقرب إلى الله بعيد عن الله ، وكم من داع إلى الله فار من الله ، وكم من تال كتاب الله منسلخ عن آيات الله «يا» الدنيا بستان زينت بخمسة أشياء: علم العلماء وعدل الأمراء وعبادة العباد وأمانة التجار ونصيحة المحترفين . فجاء إبليس بخمسة أعلام فأقامها بجنب هذه الخمس جاء بالحسد فركزه في جنب العلم ، وجاء بالجور فركزه بجنب العدل ، وجاء بالرياء فركزه بجنب العبادة ، وجاء بالخيانة فركزها بجنب الأمانة ، وجاء بالغش فركزه بجنب النصيحة «يب» فضل الحسن البصري على التابعين بخمسة أشياء: أولها: لم يأمر أحدًا بشيء حتى عمله ، والثاني: لم ينه أحدًا عن شيء حتى انتهى عنه ، والثالث: كل من طلب منه شيئًا مما رزقه الله تعالى لم يبخل به من العلم والمال . والرابع: كان يستغني بعلمه عن الناس ، والخامس: كانت سريرته وعلانيته سواء . «يج» إذا أردت أن تعلم أن علمك ينفعك أم لا فاطلب من نفسك خمس خصال: حب الفقر لقلة المؤنة ، وحب الطاعة طلبًا للثواب ، وحب الزهد في الدنيا طلبًا للفراغ ، وحب الحكمة طلبًا لصلاح القلب ، وحب الخلوة طلبًا لمناجاة الرب «يد» اطلب خمسة في خمسة ، الأول: أطلب العز في التواضع لا في المال والعشيرة . والثاني: أطلب الغنى في القناعة لا في الكثرة ، والثالث: أطلب الأمن في الجنة لا في الدنيا . والرابع: اطلب الراحة في القلة لا في الكثرة . والخامس: أطلب منفعة العلم في العمل لا في كثرة الرواية «يه» قال ابن المبارك ما جاء فساد هذه الأمة إلا من قبل الخواص وهم خمسة: العلماء ، والغزاة ، والزهاد: والتجار ، والولاة . أما العلماء فهم ورثة الأنبياء ، وأما الزهاد فعماد أهل الأرض ، وأما الغزاة فجند الله في الأرض ، وأما التجار فأمناء الله في أرضه ، وأما الولاة فهم الرعاة فإذا كان العالم للدين واضعًا وللمال رافعًا فبمن يقتدي الجاهل ، وإذا كان الزاهد في الدنيا راغبًا فبمن يقتدي التائب ، وإذا كان الغازي طامعًا مرائيًا فكيف يظفر بالعدو . وإذا كان التاجر خائنا فكيف تحصل الأمانة ، وإذا كان الراعي ذئبًا فكيف تحصل الرعاية «يو» قال علي بن أبي طالب Bه: العلم أفضل من المال بسبعة أوجه: أولها: العلم ميراث الأنبياء ، والمال ميراث الفراعنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت