فهرس الكتاب

الصفحة 4646 من 8321

ثم قال تعالى: { فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مّنَ الأرض } يعني أراد فرعون أن يخرجهم يعني موسى وقومه بني إسرائيل ، ومعنى تفسير الاستفزاز تقدم في هذه السورة من الأرض يعني أرض مصر ، قال الزجاج: لا يبعد أن يكون المراد من استفزازهم إخراجهم منهم بالقتل أو بالتنحية ثم قال: { فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ جَمِيعًا } المعنى ما ذكره الله تعالى في قوله: { وَلاَ يَحِيقُ المكر السيىء إِلاَّ بِأَهْلِهِ } [ فاطر: 43 ] أراد فرعون أن يخرج موسى من أرض مصر لتخلص له تلك البلاد والله تعالى أهلك فرعون وجعل ملك مصر خالصة لموسى ولقومه وقال: لبني إسرائيل اسكنوا الأرض خالصة لكم خالية من عدوكم قال تعالى: { فَإِذَا جَاء وَعْدُ الأخرة } يريد القيامة { جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا } من ها هنا وها هنا ، واللفيف الجمع العظيم من أخلاط شتى من الشريف والدنيء والمطيع والعاصي والقوي والضعيف . وكل شيء خلطته بشيء آخر فقد لففته ، ومنه قيل لففت الجيوش إذا ضربت بعضها ببعض وقوله التفت الزحوف ومنه ، { التفت الساق بالساق } [ القيامة: 29 ] والمعنى جئنا بكم من قبوركم إلى المحشر أخلاطًا يعني جميع الخلق المسلم والكافر والبر والفاجر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت