فهرس الكتاب

الصفحة 4723 من 8321

الوجه الثالث: قال الفراء البين المواصلة أي جعلنا مواصلتهم في الدنيا هلاكًا في يوم القيامة . الوجه الرابع: الموبق البرزخ البعيد أي جعلنا بين هؤلاء الكفار وبين الملائكة وعيسى برزخًا بعيدًا يهلك فيه الساري لفرط بعده ، لأنهم في قعر جهنم وهم في أعلى الجنان ثم قال تعالى: { وَرَأَى المجرمون النار فَظَنُّواْ أَنَّهُمْ مُّوَاقِعُوهَا } وفي هذا الظن قولان: الأول: أن الظن ههنا بمعنى العلم واليقين . والثاني: وهو الأقرب أن المعنى أن هؤلاء الكفار يرون النار من مكان بعيد فيظنون أنهم مواقعوها في تلك الساعة من غير تأخير ومهلة ، لشدة ما يسمعون من تغيظها وزفيرها . كما قال: { إِذَا رَأَتْهُمْ مّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا } [ الفرقان: 12 ] وقوله: { مُّوَاقِعُوهَا } أي مخالطوها فإن مخالطة الشيء لغيره إذا كانت قوية تامة يقال لها مواقعة ثم قال تعالى: { وَلَمْ يَجِدُواْ عَنْهَا مَصْرِفًا } أي لم يجدوا عن النار معدلًا إلى غيرها لأن الملائكة تسوقهم إليها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت