{ لاَّ تُلْهِيهِمْ تجارة وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ الله } [ النور: 37 ] وثامنها: لأوقات ذكرى وهي مواقيت الصلاة لقوله تعالى: { إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا } [ النساء: 103 ] . وتاسعها: { أَقِمِ الصلاة } حين تذكرها أي أنك إذا نسيت صلاة فاقضها إذا ذكرتها . روى قتادة عن أنس Bهما قال قال رسول الله A: « من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك » ثم قرأ: { وأقم الصلاة لذكري } قال الخطابي يحتمل هذا الحديث وجهين . أحدهما: أنه لا يكفرها غير قضائها والآخر أنه لا يلزم في نسيانها غرامة ولا كفارة كما تلزم الكفارة في ترك صوم رمضان من غير عذر وكما يلزم المحرم إذا ترك شيئًا من نسكه فدية من إطعام أو دم . وإنما يصلي ما ترك فقط فإن قيل حق العبارة أن يقول أقم الصلاة لذكرها كما قال عليه السلام: « فليصلها إذا ذكرها » قلنا قوله: { لِذِكْرِى } معناه للذكر الحاصل بخلقي أو بتقدير حذف المضاف أي لذكر صلاتي .
المسألة السادسة: لو فاتته صلوات يستحب أن يقضيها على ترتيب الأداء فلو ترك الترتيب في قضائها جاز عند الشافعي C ولو دخل عليه وقت فريضة وتذكر فائتة نظر إن كان في الوقت سعة استحب أن يبدأ بالفائتة ولو بدأ بصلاة الوقت جاز وإن ضاق الوقت بحيث لو بدأ بالفائتة فات الوقت يجب أن يبدأ بصلاة الوقت حتى لا تفوت ولو تذكر الفائتة بعدما شرع في صلاة الوقت أتمها ثم قضى الفائتة ويستحب أن يعيد صلاة الوقت بعدها ولا يجب وقال أبو حنيفة C يجب الترتيب في قضاء الفوائت ما لم تزد على صلاة يوم وليلة حتى قال: لو تذكر في خلال صلاة الوقت فائتة تركها اليوم يبطل فرض الوقت فيقضي الفائتة ثم يعيد صلاة الوقت إلا أن يكون الوقت ضيقًا فلا تبطل حجة أبي حنيفة C الآية والخبر والأثر والقياس ، أما الآية فقوله تعالى: { أَقِمِ الصلاة لِذِكْرِي } أي لتذكرها واللام بمعنى عند كقوله: { أَقِمِ الصلاة لِدُلُوكِ الشمس } [ الإسراء: 78 ] أي عند دلوكها فمعنى الآية أقم الصلاة المتذكرة عند تذكرها وذلك يقتضي رعاية الترتيب وأما الخبر فقوله عليه السلام: « من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها » والفاء للتعقيب وأيضًا روى جابر بن عبد الله قال: