فهرس الكتاب

الصفحة 4934 من 8321

المسألة الأولى: قال ابن عباس Bهما: { أَلْقَوْاْ حبالهم وَعِصِيَّهُمْ } ميلًا من هذا الجانب وميلًا من هذا الجانب فخيل إلى موسى عليه السلام أن الأرض كلها حيات وأنها تسعى فخاف فلما قيل له: { أَلْقِ مَا فِى يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُواْ } ألقى موسى عصاه فإذا هي أعظم من حياتهم ثم أخذت تزداد عظمًا حتى ملأت الوادي ثم صعدت وعلت حتى علقت ذنبها بطرف القبة ثم هبطت فأكلت كل ما عملوا في الميلين والناس ينظرون إليها لا يحسبون إلا أنه سحر ثم أقبلت نحو فرعون لتبتلعه فاتحة فاها ثمانين ذراعًا فصاح بموسى عليه السلام فأخذها فإذا هي عصى كما كانت ونظرت السحرة فإذا هي لم تدع من حبالهم وعصيهم شيئًا إلا أكلته فعرفت السحرة أنه ليس بسحر وقالوا أين حبالنا وعصينا لو لم تكن سحرًا لبقيت فخروا سجدًا وقالوا: { آمنا بِرَبّ العالمين * رَبّ موسى وهارون } [ الأعراف: 121 ، 122 ] .

المسألة الثانية: اختلفوا في عدد السحرة قال القاسم بن سلام: كانوا سبعين ألفًا مع كل واحد عصا وحبل . وقال السدي: كانوا بضعة وثلاثين ألفًا مع كل واحد عصا وحبل ، وقال وهب: كانوا خمسة عشر ألفًا ، وقال ابن جريج وعكرمة كانوا تسعمائة: ثلثمائة من الفرس وثلثمائة من الروم وثلثمائة من الاسكندرية . وقال الكلبي: كانوا اثنين وسبعين ساحرًا اثنان منهم من القبط وسبعون من بني إسرائيل أكرههم فرعون على ذلك ، واعلم أن الاختلاف والتفاوت واقع في عدد كثير وظاهر القرآن لا يدل على شيء منه والأقوال إذا تعارضت تساقطت .

المسألة الثالثة: قال صاحب «الكشاف» : يقال في إذا هذه إذا المفاجأة والتحقيق فيها أنها إذا الكائنة بمعنى الوقت الطالبة ناصبًا لها وجملة تضاف إليها خصت في بعض المواضع بأن تكون ناصبًا فعلًا مخصوصًا وهو فعل المفاجأة والجملة ابتدائية لا غير فتقدير قوله تعالى: { فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ } ففاجأ موسى وقت تخيل سعي حبالهم وعصيهم وهذا تمثيل ، والمعنى على مفاجأته حبالهم وعصيهم مخيلة إليه السعي اه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت