أما قوله: { يَأْتُوكَ رِجَالًا وعلى كُلّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلّ فَجٍّ عَميِقٍ } ففيه مسائل:
المسألة الأولى: الرجال المشاة واحدهم راجل كنيام ونائم وقرىء رجال بضم الراء مخفف الجيم ومثقله ورجال كعجال عن ابن عباس Bهما وقوله: { وعلى كُلّ ضَامِرٍ } أي ركبانًا والضمور الهزال ضمر يضمر ضمورًا ، والمعنى أن الناقة صارت ضامرة لطول سفرها . وإنما قال: { يَأْتِينَ } أي جماعة الإبل وهي الضوامر لأن قوله: { وعلى كُلّ ضَامِرٍ } معناه على إبل ضامرة فجعل الفعل بمعنى كل ولو قال يأتي على اللفظ صح وقرىء يأتون صفة للرجال والركبان ، والفج الطريق بين الجبلين ، ثم يستعمل في سائر الطرق اتساعًا ، والعميق البعيد قرأ ابن مسعود معيق يقال بئر بعيدة العمق والمعق .