{ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدنيا وَلاَ فِي الآخرة } [ غافر: 43 ] .
السؤال العاشر: أي تعلق لقوله: { وَأَنَّ الله هُوَ العلى الكبير } بما تقدم؟ والجواب: معنى العلي القاهر المقتدر الذي لا يغلب فنبه بذلك على أنه القادر على الضر والنفع دون سائر من يعبد مرغبًا بذلك في عبادته زاجرًا عن عبادة غيره ، فأما الكبير فهو العظيم في قدرته وسلطانه ، وذلك أيضًا يفيد كمال القدرة .
المسألة الثالثة: قوله: { لَيَنصُرَنَّهُ الله } إخبار عن الغيب فإنه وجد مخبره كما أخبر فكان من المعجزات .
المسألة الرابعة: قال الشافعي C: من حرق حرقناه ، ومن غرق غرقناه . وقال أبو حنيفة C: بل يقتل بالسيف . واحتج الشافعي C بهذه الآية ، فإن الله تعالى جوز للمظلوم أن يعاقب بمثل ما عوقب به ووعده النصر عليه .
المسألة الخامسة: قرأ نافع وابن عامر { تَدْعُونَ } بالتاء ههنا وفي لقمان وفي المؤمنين وفي العنكبوت . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو كلها بالياء على الخبر ، والعرب قد تنصرف من الخطاب إلى الإخبار ومن الإخبار إلى الخطاب .